مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

376

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

التامّة في الحال ؛ لعدم العدّة حينئذٍ ، ويسقط المهر إن كان المرتدّ هو المرأة ، وإن كان الرجل فعليه نصف مهر المسمّى ؛ لأنّ الفسخ من جهته فأشبه الطلاق « 1 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : ارتداد ) 2 - إسلام أحد الزوجين : إذا أسلم الزوج لا يجوز له نكاح غير الكتابية من الكافرات ابتداء ولا استدامة ، وأمّا إذا أسلمت الزوجة فلا يجوز لها ذلك ، سواء مع الكتابي أم غيره ، وإن كان بعد الدخول وقف على انقضاء العدّة ، فإذا انقضت ولم يسلم الآخر تبيّن حصول البينونة من حين الإسلام ، فإذا أسلم فالنكاح بحاله « 2 » . واستدلّ لذلك بما رواه عبد اللّه بن سنان - في الصحيح - عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام قال : « إذا أسلمت امرأة وزوجها على غير الإسلام فرّق بينهما . . . » « 3 » . ولكن في المسألة قول آخر ذهب إليه الشيخ الطوسي ، وهو : أنّ النكاح على حاله ولم ينفسخ ، ولكن لا يمكّن من الدخول إليها ولا من الخلوّ بها ، ولا من إخراجها من دار الهجرة إلى دار الحرب « 4 » . واحتجّ له بمرسل جميل بن درّاج عن أحدهما عليهماالسلام أنّه قال في اليهودي والنصراني والمجوسي إذا أسلمت امرأته ولم يسلم ، قال : « هما على نكاحهما ولا يفرّق بينهما ، ولا يترك أن يخرج بها من دار الإسلام إلى الهجرة » « 5 » . وبخبر محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : « إنّ أهل الكتاب وجميع من له ذمّة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما ، وليس له أن يخرجها من دار الإسلام إلى غيرها ، ولا يبيت معها ، ولكنّه يأتيها بالنهار . . . » « 6 » .

--> ( 1 ) المسالك 7 : 363 - 364 . وانظر : النهاية : 508 . كشف اللثام 8 : 304 . تحرير الوسيلة 2 : 329 ، م 10 . ( 2 ) جامع المقاصد 12 : 409 . وانظر : الخلاف 4 : 325 - 326 ، م 105 . التذكرة 9 : 371 . مهذّبالأحكام 25 : 64 - 65 . ( 3 ) الوسائل 20 : 547 ، ب 9 ممّا يحرم بالكفر ، ح 4 . ( 4 ) النهاية : 547 . ( 5 ) الوسائل 20 : 546 ، ب 9 ممّا يحرم بالكفر ، ح 1 . ( 6 ) الوسائل 20 : 547 ، ب 9 ممّا يحرم بالكفر ، ح 5 .